المزروعي: الإمارات تملك أفضل خطة للأمن النووي عالمياً – الاتحاد

0 8





الاتحاد

الاقتصادي


فريدريك كامب

فريدريك كامب

بسام عبد السميع (أبوظبي)

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، انطلقت في أبوظبي أمس الدورة الثالثة لمنتدى المجلس الأطلسي، بحضور ومشاركة عدد من الوزراء وصناع القرار في قطاع النفط والغاز والطاقة المتجددة، حيث أعلن معالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة والصناعة، تبوء الإمارات المركز الأول للأمن النووي على مستوى العالم، بقوله إن «الإمارات لديها أفضل خطة للأمن النووي على مستوى العالم»، مشيراً إلى توجه الدولة لإنشاء أول مركز أبحاث للتكنولوجيا والأمن النووي، بالتعاون مع الشريك الكوري، لتقديم الاستشارات والأبحاث للدول الراغبة، معلناً استعداد الإمارات للتعاون ونقل خبرتها في الطاقة النووية السلمية إلى الدول كافة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
وحول صناعة النفط، أكد المزروعي أن منظمة «أوبك»، ستظل المنظمة الرئيسة في صناعة النفط والغاز في العالم، ونحن مستمرون في العمل على تحقيق توازن واستقرار السوق، نافياً وجود حاجة إلى اجتماع غير عادي للمنظمة قبل شهر أبريل المقبل. وأضاف: «إن أحد التحديات هو التوترات الجيوسياسية، وعدم الوضوح في كثير من المناطق، ما يهدد سوق النفط، ويجب التركيز على التغيرات الجيوسياسية والأخطار المحيطة». وتابع أن «فهم السوق يساعد كثيراً على الوصول إلى تحقيق توازن أسرع».

المنظمة الرئيسة
وفيما يخص الأسعار الحالية للنفط جدد تأكيده على أن «أوبك لا تستهدف سعراً محدداً وإنما تعمل على تحقيق التوازن بين العرض والطلب والحفاظ على إمدادات كافية»، وأشار إلى أن «أوبك» بدأت في ديسمبر الماضي خفض الإنتاج وعملية تصحيح السوق، وتوقع أن تظهر أرقام يناير مزيداً من التصحيح.
وقال المزروعي «أعتقد أننا على الطريق الصحيح لتحقيق التوازن خلال العام الجاري»، معللاً ذلك بأن خفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يومياً يعد كافياً في الوقت الحالي لإحداث التوازن المرجو، وأشار إلى أن «هناك أسباباً دعت إلى إبقاء إيران وفنزويلا خارج اتفاق خفض إنتاج النفط الأخير سواء من النواحي الفنية أو السياسية»، لافتاً إلى أن الإمارات تواصل جهودها التي بدأتها منذ 3 سنوات مضت بالتعاون مع المنتجين من «أوبك» ومن خارجها لإعادة التوازن إلى سوق النفط.
وتابع أن زيادة الإنتاج أو خفضه مرتبط بمدى حاجة السوق، مشيراً إلى أن التوتر التجاري بين الصين وأميركا محل اعتبار عند النظر إلى الطلب على النفط، وما إذا كان 2019 عام تباطؤ أم لا، ومما لا شك فيه أن ذلك يهم كل المنتجين والمستثمرين حول العالم، مؤكداً أن الصين شريك استراتيجي بالنسبة للإمارات، حيث تم العام الماضي جلب شركات صينية دخلت صناعة النفط والغاز.

التوأم الرقمي
من جانبه، قال فريدريك كامب رئيس المجلس الأطلسي الأميركي في كلمته خلال افتتاح القمة الثالثة «هناك العديد من الابتكارات الرقمية الجديدة المهمة في صناعة النفط، منها رقمنة البنية التحتية النفطية، ما يمكن أن يساعد في التنبؤ باحتياجات الصيانة، وصولاً إلى الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي».
ونوه بارتفاع الطلب العالمي على الطاقة مدفوعاً بشكل كبير بالأسواق الناشئة، مثل الصين والهند، مشيراً في الوقت ذاته إلى ما تشهده مصادر الطاقة المتجددة من نمو هائل ووجود طلب عليها، فهي على سبيل المثال بديل أفضل من الفحم في بعض الأسواق، بما في ذلك الولايات المتحدة.
وحول الدورة الحالية من قمة الأطلسي، قال كامب «سنعالج ثلاث قضايا رئيسة خلال الدورة الحالية لمجلس الأطلسي أولها مستقبل النفط، حيث أدى تقلب أسعار النفط إلى تساؤل العديد من الناس عن المكان الذي ستذهب إليه السوق خلال العام الجاري، ونحتاج إلى السؤال عن دور صناعة النفط والغاز المهمة في الطاقة التي لا تحتوي على الكربون».
وأضاف «تأتي الرقمنة المحور الثاني، حيث تعد التكنولوجيات الجديدة بتوليد الكفاءة في قطاع الطاقة، وتعزيز أمن الطاقة وتخفيض الانبعاثات. ولكن يمكن أن تنشأ مخاطر جديدة لأن التنافس على القيادة التكنولوجية يخلق مخاطر جيوسياسية جديدة».
وتابع «يشكل المحور الثالث تنويع الدول والشركات، حيث تسعى كل من الدول المنتجة للطاقة وشركات الطاقة إلى تنويع جهودها، والتحرك باتجاه المصب إلى مصادر الطاقة المتجددة، وحتى إلى الطاقة النووية، فما هي الاستراتيجيات التي يمكن للبلدان الاستفادة منها لتحقيق أقصى قدر من الإيرادات وضمان الاستقرار على المدى القصير والمتوسط والطويل؟».
وقال: سنتناول هذه القضايا في سياق التحديات والفرص في شرق وجنوب شرق آسيا التي ستغير العرض والطلب على الطاقة، من النفط والغاز إلى الطاقة المتجددة والطاقة النووية، مؤكداً أهمية الموضوعات التي تبحثها القمة على مدار يومين، وكيف أنها مركزية لضمان نظام عالمي شامل، مزدهر وهادئ، في وقت تقوم فيه العديد من القوى بالانسحاب في الاتجاه المعاكس.
وقال كامب «يسعدنا أن نلتقي هنا في الإمارات العربية المتحدة في عام التسامح، حيث إن تعزيز الإمارات للتسامح يحمل في طياته إرث الشيخ زايد، ويسر المجلس الأطلسي أن يسهم بدور صغير في الحوار الذي يجري في هذا البلد بين العديد من الأديان والجنسيات والخلفيات».

Read More

Leave A Reply

Your email address will not be published.