«أدنوك» توقع اتفاقيتين لترسية منطقتين بحريتين للتنقيب والاستكشاف – الاتحاد

0 9





الاتحاد

الاقتصادي


  الجابر وديسكالزي وثافيسين عقب توقيع الاتفاقية (من المصدر)

الجابر وديسكالزي وثافيسين عقب توقيع الاتفاقية (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

وقعت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» اتفاقيتين استراتيجيتين لترسية منطقتين بحريتين جديدتين لاستكشاف وتطوير وإنتاج النفط والغاز مع تحالف تقوده شركة «إيني» الإيطالية للطاقة، ويضم شركة «بي تي تي» العامة للاستكشاف والإنتاج التايلاندية «بي. تي. تي. إي. بي»، وذلك عقب جولة مزايدة تنافسية.
وقالت الشركة في بيان أمس، إن المنطقتين تقعان شمال غرب إمارة أبوظبي، «المنطقة البحرية 1» و«المنطقة البحرية 2»، هما أولى المناطق التي تمت ترسيتها ضمن المزايدة التنافسية التي طرحتها أدنوك في أبريل 2018 ضمن استراتيجية أبوظبي لإصدار تراخيص لمناطق جديدة للمرة الأولى، وقد أقرّ المجلس الأعلى للبترول في أبوظبي ترسية المنطقتين.
وبموجب شروط الاتفاقيتين، ستقوم «إيني» بإدارة الامتيازات، وستحصل «بي. تي. تي. إي. بي» و«إيني» على حصة 100% في مرحلة التنقيب والاستكشاف، وستستثمر الشركتان ما لا يقل عن 844 مليون درهم (230 مليون دولار) في التنقيب عن النفط والغاز وتقييم الاكتشافات الحالية في «المنطقة البحرية 2»، وسيتم في نفس الوقت الانتهاء من خطط الاستكشاف والتقييم الخاصة بـ«المنطقة البحرية 1». وتغطي المنطقتان مساحة مشتركة تبلغ حوالي 8 آلاف كيلومتر مربع.
وعند نجاح عمليات التنقيب والاستكشاف وتحديد الجدوى التجارية للموارد المكتشفة، سيتم إتاحة الفرصة لـ«إيني» و«بي. تي. تي. إي. بي» لتطوير وإنتاج أي اكتشافات، بينما تمتلك أدنوك خيار الاحتفاظ بحصة 60% في مرحلة الإنتاج.
ووقع اتفاقيتي الامتياز معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، وكلاوديو ديسكالزي، الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، وفونغسثورن ثافيسين، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة «بي. تي. تي. إي. بي». وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر: «يأتي إبرام الاتفاقيتين الاستراتيجيتين تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة بتحقيق أقصى قيمة ممكنة من الموارد الهيدروكربونية، وبما يعكس التقدم الذي تحققه أبوظبي وأدنوك في هذا المجال».
وأضاف «تؤكد هذه الخطوة على التزامنا بتحقيق استراتيجية أدنوك المتكاملة 2030 للنمو الذكي، ونهج توسيع نطاق الشراكات والتعاون مع شركاء قادرين على تقديم قيمة إضافية من خلال نقل المعرفة، وتوظيف التكنولوجيا المتطورة، وضخ الاستثمارات، والقيام بدور مكمّل لخبراتنا التشغيلية والمالية والمساهمة في تسريع تطوير موارد أبوظبي الهيدروكربونية، حيث تسعى أدنوك لتحقيق عائدات طويلة الأجل ومستدامة لدولة الإمارات، ومواصلة تلبية احتياجات العالم المتنامية من الطاقة بشكل موثوق».
وتابع «تسهم هذه الخطوة في تعزيز الشراكة بين أدنوك و«إيني» والتي تغطي مجالات عدة، إضافة إلى تنويع شراكاتنا الاستراتيجية من خلال التعاون للمرة الأولى مع شركة «بي. تي. تي. إي. بي» التايلاندية. وشهدت المزايدة التنافسية إقبالاً كبيراً مما يعكس ثقة المجتمع الدولي في الجاذبية الاستثمارية لدولة الإمارات والتي تتسم بالأمن والموثوقية».
وتأتي ترسية المنطقتين عقب اعتماد المجلس الأعلى للبترول استراتيجية أدنوك الجديدة الشاملة للغاز وخطط الشركة لزيادة السعة الإنتاجية من النفط الخام إلى 5 ملايين برميل يومياً خلال عام 2030، والتي تم إعدادها لتحقيق أقصى قيمة من النفط والغاز في أبوظبي، ودعم جهود دولة الإمارات لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز مع إمكانية التحول إلى مصدر له.
من جانبه، قال كلاوديو ديسكالزي «يمثل الفوز بهذه العقود خطوة مهمة وجديدة ضمن الجهود التي تبذلها إيني لتوسعة أعمالها في إحدى المناطق الرائدة عالمياً في صناعة النفط والغاز، وذلك لا يقتصر فقط على المشاركة في الحقول المنتجة، ولكن أيضاً من خلال الاستكشاف في مناطق جديدة خصوصاً المنطقتين البحريتين 1و2 لتكاملهما الوثيق مع مشروعات امتياز «غشا». ومن شأن هذه الخطوة كذلك أن توطد الشراكة بين أدنوك وشركة إيني، التي ستوفر خبرتها الاستكشافية وتقنيتها الرائدة للمساهمة في تحقيق أقصى قيمة ممكنة من الموارد الإضافية غير المستغلة في مناطق أبوظبي البحرية».
بدوره، قال فونغسثورن ثافيسين «نحن متحمسون لبدء أولى عملياتنا في دولة الإمارات من خلال الاستثمار في استكشاف المنطقتين البحريتين 1 و2، حيث سيفتح هذا الإنجاز أمامنا فرصاً مميزة للتعاون مع شركات عالمية المستوى مثل أدنوك وإيني، والاستثمار في واحدة من أغنى مناطق العالم بموارد النفط والغاز. ونحن في «بي تي تي»، نؤمن بأن هذا الائتلاف سيوفر القدرات والخبرة والتكنولوجيا اللازمة لتطوير هذه المناطق الاستكشافية، وأن هذه الشراكة ستسهم في تحقيق قيمة طويلة الأجل لجميع الأطراف المعنية».
كما ستشهد مرحلة التنقيب والاستكشاف استفادة «إيني» و«بي. تي. تي. إي. بي» وكذلك مساهمتهما مالياً وتقنياً في مشروع المسح «السيزمي» (الزلزالي) الكبير الذي تنفذه أدنوك والذي يستخدم تقنيات رائدة لالتقاط صور ثلاثية الأبعاد عالية الدقة للتراكيب الجيولوجية المعقدة على أعماق تصل إلى 25 ألف قدم تحت سطح الأرض، والتي سيتم استخدامها لتحديد المكامن الهيدروكربونية المحتملة.

Read More

Leave A Reply

Your email address will not be published.